عاد جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد الصيف الماضي محمّلًا بانتظارات كبيرة، بعدما اختاره فلورنتينو بيريز لقيادة الفريق لثلاثة مواسم، في محاولة لإعادة الاستقرار إلى فريق عاش موسمًا مضطربًا مع تشابي ألونسو ثم ألفارو أربيلوا. ويؤكد النادي رسميًا أن المدرب البرتغالي تعاقد حتى 30 يونيو 2029.
غير أن البداية لم تسر وفق السيناريو المنتظر، إذ وجد ريال مدريد نفسه بعد سبع جولات من الدوري الإسباني متأخرًا بست نقاط عن برشلونة، بعدما تلقى هزيمتين، آخرهما في ديربي مدريد أمام أتلتيكو بنتيجة 1-2.
وفي خضم هذه البداية المتعثرة، تحدثت صحيفة «موندو ديبورتيفو» عن أجواء من القلق داخل النادي، مشيرة إلى أن هناك من يؤكد وقوع أول خلاف بين فلورنتينو بيريز ومورينيو، من دون الكشف عن طبيعة هذا الخلاف أو تفاصيله.
وبحسب المصدر ذاته، لا يرتبط الأمر بالخلاف الشخصي بقدر ما يعكس ضغطًا متزايدًا على إدارة النادي في ظل النتائج الأخيرة، إذ خسر ريال مدريد مباراتين من آخر أربع مباريات في الدوري، فيما بدأ الفارق مع برشلونة يتسع قبل «الكلاسيكو» المرتقب بعد نحو شهر.
وتزامن ذلك مع نقاش داخلي حول إدارة فلورنتينو بيريز للمرحلة الحالية، خصوصًا بعد سوق انتقالات لم ينجح خلاله النادي في ضم رودري، الذي انتهى به الأمر إلى الانتقال لبرشلونة، وهو ملف سبق أن أثار جدلًا داخل الأوساط المدريدية. وكانت «موندو ديبورتيفو» قد أشارت في غشت إلى أن مورينيو كان من بين المسؤولين عن الخيار البديل المتمثل في برناردو سيلفا لتعويض رودري.
أما مورينيو، فلم يساعده التعثر الرياضي على تهدئة الأجواء. فالمدرب البرتغالي وجد نفسه في مرمى الانتقادات بعد الخسارة أمام أتلتيكو، كما دخل في مواجهة جديدة مع الجدل التحكيمي عقب المباراة، بعدما وجه انتقادات إلى أداء الحكم، في وقت يواجه فيه ريال مدريد نقاشًا متزايدًا حول مردوده داخل الملعب.
وتشير معطيات أخرى إلى أن مورينيو يواجه منذ بداية الموسم تحديات مرتبطة بإدارة بعض الأسماء البارزة داخل الفريق، وعلى رأسها فينيسيوس جونيور، الذي أصبح تحت ضغط الانتقادات الجماهيرية والإعلامية بسبب مستواه، فيما بدأت أصوات تتحدث عن إمكانية جلوسه على مقاعد البدلاء إذا لم يتحسن مردوده.
ومع ذلك، لا توجد مؤشرات على أن العلاقة بين بيريز ومورينيو وصلت إلى مرحلة القطيعة أو تهديد مستقبل المدرب، خصوصًا أن الأخير حصل على عقد طويل الأمد وثقة واضحة من رئيس النادي عند التعاقد معه. الحديث الحالي، وفق ما نشرته «موندو ديبورتيفو»، يتعلق بخلاف أول وأجواء متوترة داخل نادٍ يعيش ضغطًا رياضيًا ومؤسساتيًا متزايدًا.
ويأتي ذلك قبل سلسلة من الاستحقاقات التي ستضع مشروع مورينيو أمام اختبار حقيقي، في وقت سيكون فيه «الكلاسيكو» أمام برشلونة محطة بارزة لتقييم قدرة الفريق على تقليص الفارق والعودة إلى المنافسة، بعيدًا عن الضجيج المتزايد حول المدرب والرئيس.