يستعد الإيفواري يايا توريه لدخول تاريخ دوري أبطال أوروبا، بعدما بات مرشحاً لأن يصبح أول مدرب أفريقي يقود فريقاً في مباراة ضمن المسابقة القارية، عندما يستضيف فريقه سلوفان براتيسلافا نظيره باريس سان جيرمان الفرنسي.
وأعرب توريه عن سعادته بما وصفه بـ"العصر الجديد"، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده الثلاثاء عشية المواجهة، مؤكداً أن حصول المدربين الأفارقة الشباب على فرص من هذا النوع يمثل تحولاً مهماً في كرة القدم.
وانضم لاعب الوسط الإيفواري السابق إلى سلوفان براتيسلافا خلال الصيف، ونجح في قيادة الفريق إلى التأهل لدوري أبطال أوروبا، بعدما اجتاز عدة أدوار تمهيدية، قبل أن يتخطى الدور الفاصل المؤهل إلى مرحلة الدوري.وأكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" لوكالة الصحافة الفرنسية أنه لم يسبق لأي مدرب أفريقي أن شغل منصب المدير الفني لفريق في مباراة ضمن دوري أبطال أوروبا.
وسبق للبرتغالي كارلوس كيروش، المولود في موزمبيق، والفرنسي جان تيغانا، المولود في باماكو، خوض تجارب تدريبية في المسابقة، لكنهما لا يصنفان كمدربين أفارقة وفق المعايير المعتمدة في هذا السياق.
وقال توريه خلال المؤتمر الصحافي "صحيح أن الأمر يبدو غريباً بعض الشيء، لأنه بعد التأهل في الدور الفاصل، عندما سمعت هذه المعلومة، وجدتها مثيرة للاهتمام"، وأضاف: لكن الأمر يسعدني أيضاً. هناك حقبة جديدة، وهذا مهم. الأمور تتغير، وهناك أشخاص يملكون الشجاعة لمنح الفرصة للمدربين الشباب والتوجه نحو الإيجابية".
ووجه توريه الشكر إلى مسؤولي النادي روبرت فيتيك وإيفان كموتريك جونيور، مشيراً إلى أنهما آمنا بقدراته ومنحاه فرصة قيادة الفريق.
وقال في هذا الصدد "أود أن أشكر روبرت وإيفان، اللذين امتلكا هذه الرؤية. الأمر ليس سهلاً، بل صعب جداً بالنسبة لنا، وعلينا أن نعمل بجهد مضاعف أو ثلاثة أضعاف".
ويخوض توريه، البالغ 43 عاماً، أول تجربة له كمدرب أول، بعدما خاض عدة تجارب سابقة في السعودية وبلجيكا وإنجلترا، سواء مساعداً للمدرب أو ضمن قطاعات التكوين.
وكان توريه قد صنع اسماً بارزاً خلال مسيرته لاعباً، إذ دافع عن ألوان موناكو الفرنسي وبرشلونة الإسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي، الذي توج معه بثلاثة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز.
كما خاض الدولي الإيفواري السابق 97 مباراة مع منتخب بلاده، قبل أن ينتقل إلى عالم التدريب.
وأكد توريه أنه لا يشعر بأي ضغط قبل مباراته الأولى في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، بل يتطلع إليها بـ"متعة"، رغم إدراكه لصعوبة المهمة أمام حامل اللقب باريس سان جيرمان، الذي يمر بفترة تراجع على مستوى النتائج.
وقال المدرب الإيفواري "يبقى باريس هو باريس، أحد أكبر الأندية. خلال العامين الماضيين كان استثنائياً. سنحاول اللعب بأقصى ما لدينا، من دون خوف، مع كثير من الثقة والرغبة".
توريه يقترب من إنجاز غير مسبوق للمدربين الأفارقة في دوري الأبطال
يستعد الإيفواري يايا توريه لدخول تاريخ دوري أبطال أوروبا، عندما يقود سلوفان براتيسلافا أمام باريس سان جيرمان، في إنجاز قد يجعله أول مدرب أفريقي يتولى قيادة فريق في مباراة بالمسابقة.