تشهد منافسات دوري أبطال أوروبا لموسم 2026-2027 تعديلات جديدة على التوجيهات التحكيمية، يسعى من خلالها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" إلى الحد من تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد "فار"، ومنح الحكم داخل الملعب دورًا أكبر في اتخاذ القرارات، إلى جانب توضيح عدد من الحالات الجدلية التي أثارت نقاشًا واسعًا خلال الموسم الماضي.
وأكد روبرتو روسيتي، مدير التحكيم في "يويفا"، ضرورة أن يظل الحكم صاحب القرار الأول داخل الملعب، وقال "نريد أن يتخذ الحكام القرارات على أرض الملعب، ولا يتم التدخل إلا لتصحيح الأخطاء عندما تكون هناك أدلة واضحة".
وفي هذا الإطار، أطلق "يويفا" منصة "كلين لاين"، التي تضم أكثر من 100 مقطع فيديو توضيحي، بهدف تحديد الحالات التي تستدعي تدخل تقنية "فار" وتلك التي لا تستوجب المراجعة.مراجعة" فار" في 30 إلى 90 ثانية
يتجه "يويفا" إلى تقليص الوقت المستغرق في مراجعات تقنية الفيديو، مع التوصية بألا تتجاوز مدة المراجعة ما بين 30 و90 ثانية منذ تحديد المخالفة.
وسيُطلب من الحكام أيضًا الاكتفاء بعدد محدود من الإعادات وزوايا التصوير، مع التركيز على سرعة اللعب وقوة الاحتكاك وتأثير المخالفة، إلى جانب سياقها التكتيكي.
ويهدف هذا التوجه إلى منع تحول "فار" إلى وسيلة لتعطيل سير المباريات، مع التأكيد على أن مهمته الأساسية تظل تصحيح الأخطاء الواضحة والمؤثرة.
تصحيح هوية اللاعب
يسمح "يويفا" لتقنية "فار" بالتدخل عندما يعاقب الحكم لاعبًا بالخطأ على مخالفة ارتكبها زميله، لكن المراجعة في هذه الحالة تقتصر على تصحيح هوية اللاعب المخالف، من دون إعادة تقييم قرار الحكم بشأن وجود المخالفة من عدمه.
كما يمكن مراجعة البطاقة الصفراء الثانية إذا تبين بوضوح أنها أُشهرت للاعب بالخطأ، مع إمكانية دعوة الحكم إلى مراجعة الحالة عبر شاشة الملعب.
تشديد تفسير لمسات اليد
وضع "يويفا" تفسيرًا أكثر وضوحًا بشأن لمسات اليد بعد استئناف اللعب من ركلة ثابتة داخل منطقة الجزاء.
وبموجب التوجيه الجديد، إذا لمس أحد اللاعبين الكرة بيده بعد وضعها في اللعب، فقد تؤدي الحالة إلى احتساب ركلة جزاء، وفقًا لظروفها وتفسير القانون.
ويأتي هذا التوضيح في أعقاب حالة أثارت جدلًا خلال النسخة الماضية من دوري أبطال أوروبا، عندما لمس روبن بوبيل الكرة بيده في مواجهة برشلونة وأتلتيكو مدريد.
"قانون بريستياني" خارج دوري الأبطال
وعلى خلاف التوجهات التي اعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، لن يطبق "يويفا" قاعدة تجعل تغطية اللاعب فمه أثناء الحديث مع منافس سببًا تلقائيًا لإشهار البطاقة الحمراء.
ومع ذلك، يملك الحكم صلاحية اعتبار التصرف سلوكًا غير رياضي ومعاقبة اللاعب بالبطاقة الصفراء، فيما يحتفظ "يويفا" بحقه في فتح إجراءات تأديبية إضافية في الحالات التي يراها ضرورية.
القائد وحده يتحدث مع الحكم
وتنص التعليمات الجديدة على أن قائد الفريق هو اللاعب المخول بالتحدث مع الحكم بشأن القرارات التحكيمية.
وفي حال تدخل لاعب آخر بشكل يخالف هذه التعليمات، يمكن للحكم معاقبته بالبطاقة الصفراء.
ضوابط جديدة للعلاج والتبديلات
وتتضمن التوجيهات الجديدة أيضًا ضوابط زمنية تتعلق بخروج اللاعبين من الملعب لتلقي العلاج أو لإجراء التبديلات.
وفي حال تأخر اللاعب المستبدل في مغادرة أرض الملعب، قد يُطلب من اللاعب البديل الانتظار لفترة محددة قبل السماح له بالدخول.
ويُستثنى حارس المرمى من بعض هذه الإجراءات عند خضوعه للعلاج، في محاولة للحفاظ على استمرارية اللعب وعدم معاقبة الفرق بصورة غير مبررة بسبب إصابة حارسها.
وتعكس هذه التعديلات رغبة "يويفا" في الوصول إلى تحكيم أكثر سرعة واتساقًا، بحيث يظل الحكم صاحب القرار الأول داخل الملعب، فيما يقتصر تدخل "فار" على الحالات التي تستدعي تصحيحًا واضحًا ومبررًا.
دوري الابطال..."يويفا" يضع ضوابط جديدة للـ "فار" والتحكيم
أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» تعديلات جديدة على التوجيهات التحكيمية في دوري أبطال أوروبا، أبرزها تقليص تدخل «VAR» وتعزيز دور الحكم داخل الملعب.