رافينيا يعود.. ورايان يربك حسابات أنشيلوتي قبل مواجهة النرويج

عودة رافينيا إلى تدريبات "السيليساو" أنعشت أجواء المنتخب البرازيلي قبل موقعة النرويج، لكن التألق اللافت للشاب رايان وضع أنشيلوتي أمام معضلة تكتيكية مثيرة بين خبرة النجم العائد وحيوية الموهبة الصاعدة.

رافينيا يعود.. ورايان يربك حسابات أنشيلوتي قبل مواجهة النرويج
تلقى الجهاز الفني للمنتخب البرازيلي بقيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي دفعة معنوية كبيرة بعودة نجم برشلونة، رافينيا، إلى التدريبات الجماعية اليوم الجمعة. ورغم هذه الأنباء السارة قبل المواجهة المرتقبة أمام المنتخب النرويجي في ثمن نهائي كأس العالم لكرة القدم، إلا أن أنشيلوتي قد يجد نفسه أمام معضلة حقيقية بشأن التشكيل الأساسي، حيث لم يعد مركز الجناح الأيمن مضموناً للنجم العائد.

جاهزية بعد غياب

وخاض "السيليساو" حصته التدريبية قبل الأخيرة في مدينة نيوجيرسي استعداداً لموقعة الأحد، حيث سجل رافينيا حضوره بعد أسبوعين من الغياب إثر تعافيه من إصابة في عضلات الفخذ الخلفية، والتي ألمّت به خلال الشوط الأول من مباراة هايتي في دور المجموعات.

وخلال الربع ساعة الأولى من المران، والتي كانت مفتوحة أمام وسائل الإعلام، ظهر رافينيا بحالة بدنية جيدة، حيث شارك بشكل طبيعي في عمليات الإحماء وتدريبات التمرير بالكرة مع زملائه، مما يرجّح جاهزيته التامة لخوض غمار دور الـ16.

صعود نجم رايان.. صداع في رأس أنشيلوتي

لكن عودة رافينيا، على أهميتها، تضع أنشيلوتي أمام خيار فني معقد؛ والسبب يعود إلى التألق اللافت للموهبة الشابة رايان (19 عاماً). فمنذ اللحظة التي اضطر فيها رافينيا لمغادرة الملعب مصاباً، استغل رايان الفرصة الذهبية ليثبت نفسه كأحد أبرز مفاتيح اللعب في المنتخب البرازيلي.

وقدم الجناح الشاب مستويات مبهرة تميزت بالطاقة العالية، والقدرة الفائقة على التحمل، والضغط العكسي الشرس من الرواق الأيمن، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مسيرة البرازيل في البطولة. فقد بصم رايان على تمريرتين حاسمتين؛ الأولى أمام المنتخب الاسكتلندي، والثانية كانت الأغلى حين صنع هدف الفوز القاتل في شباك اليابان، والذي حسم بطاقة التأهل للبرازيل.

ترسانة هجومية وخيارات صعبة

وتتزامن عودة رافينيا مع الأنباء الإيجابية حول تعافي النجم الأول نيمار دا سيلفا وجاهزيته للمشاركة، مما يمنح أنشيلوتي ترسانة هجومية مدججة بالخبرة، وهو أمر بالغ الأهمية في مراحل خروج المغلوب.

ومع ذلك، فإن المستويات الاستثنائية التي قدمها رايان تجعل من مسألة إعادته إلى دكة البدلاء قراراً محفوفاً بالمخاطر. ليجد المدرب الإيطالي المخضرم نفسه في "مأزق تكتيكي" لذيذ لاختيار التوليفة الأنسب لفك شفرة الدفاع النرويجي، والموازنة بين خبرة رافينيا وحيوية رايان المتفجرة.