وتعد مباريات ربع النهائي بمواجهات من العيار الثقيل، تجمع بين حسابات تاريخية وصراعات تكتيكية ومنافسات فردية بين أبرز نجوم كرة القدم، ما يجعل كل لقاء أقرب إلى نهائي مبكر، حيث قد تحسم التفاصيل الصغيرة مصير المتأهلين إلى المربع الذهبي.
المغرب - فرنسا...فرصة كتابة التاريخيتجدد الموعد بين المنتخبين المغربي والفرنسي بعد مواجهتهما الشهيرة في نصف نهائي مونديال قطر 2022، لكن المشهد يبدو مختلفاً هذه المرة. فالمنتخب المغربي لم يعد مفاجأة البطولة، بل أصبح منافساً يملك شخصية قوية وخبرة متراكمة، مدعوماً بجيل حافظ على الروح القتالية وأضاف إليها جودة فنية أكبر.
ويدخل "أسود الأطلس" المباراة بثقة كبيرة بعد سلسلة طويلة من النتائج الإيجابية، واضعين نصب أعينهم تحقيق أول انتصار في تاريخهم على المنتخب الفرنسي، والثأر من خسارة نسخة 2022.
في المقابل، يظهر المنتخب الفرنسي أكثر توازناً واكتمالاً، بعدما عزز صفوفه بعناصر بارزة مثل ويليام ساليبا ومايكل أوليس، مع استمرار كيليان مبابي في قيادة الخط الأمامي ومواصلة مطاردة الأرقام القياسية في كأس العالم، مستنداً إلى التفوق التاريخي لـ"الديوك" في مواجهاتهم أمام المغرب.
إسبانيا - بلجيكا...صدام هجومي ودفاعي
تحمل مواجهة إسبانيا وبلجيكا طابعاً تكتيكياً خاصاً، إذ يدخل المنتخب البلجيكي اللقاء وهو من بين أقوى خطوط الهجوم في البطولة، بفضل التألق اللافت للثنائي روميلو لوكاكو ولياندرو تروسارد.
في المقابل، يعتمد المنتخب الإسباني على أقوى خط دفاع في البطولة، بعدما حافظ على نظافة شباكه في جميع مبارياته حتى الآن، مواصلاً سلسلة مميزة تحت قيادة المدرب لويس دي لا فوينتي.
ويسعى "لا روخا" إلى مواصلة مشواره نحو اللقب، بينما يأمل المنتخب البلجيكي في كسر العقدة التاريخية أمام الإسبان وبلوغ الدور نصف النهائي.
إنجلترا - النرويج...مواجهة بين هالاند وكين
تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة بين إنجلترا والنرويج، التي تشهد صراعاً مباشراً بين اثنين من أبرز المهاجمين في العالم.
ويواصل إرلينغ هالاند تقديم عروض استثنائية بعدما سجل سبعة أهداف في البطولة، وكان صاحب الدور الأكبر في إقصاء البرازيل بثنائية حاسمة في الدور السابق.
وعلى الجانب الآخر، يواصل هاري كين كتابة التاريخ مع المنتخب الإنجليزي، بعدما أصبح الهداف التاريخي لـ"الأسود الثلاثة" في كأس العالم، كما يواصل مطاردة جائزة الحذاء الذهبي، متأخراً بفارق هدف واحد فقط عن هالاند.
وبين القوة الهجومية للنرويج وخبرة إنجلترا في الأدوار الإقصائية، تبدو جميع الاحتمالات واردة في هذه المواجهة.
الأرجنتين – سويسرا... ميسي أمام الطموح السويسري
لم يكن طريق الأرجنتين إلى الدور ربع النهائي سهلاً، إذ احتاج حامل اللقب إلى وقت إضافي لتجاوز الرأس الأخضر في الدور السابق، قبل أن يحقق عودة مثيرة أمام مصر في ثمن النهائي، مؤكداً قدرته على تجاوز أصعب المواقف.
في المقابل، يخوض المنتخب السويسري اللقاء بثقة كبيرة بعدما بلغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ عام 1954، مستفيداً من تنظيمه الدفاعي المحكم وانضباطه التكتيكي، إلى جانب تألق عدد من المواهب الشابة.
وسيكون ليونيل ميسي مجدداً في دائرة الضوء، بعدما عزز صدارته لقائمة هدافي البطولة برصيد ثمانية أهداف، رغم إهداره ركلتي جزاء خلال النسخة الحالية، في رقم نادر خلال مسيرته في نهائيات كأس العالم.