علماء يحذرون: مباراة فرنسا وباراغواي ستلعب في ظروف خطيرة

تتجه الأنظار إلى مواجهة فرنسا وباراغواي في دور الـ32 من كأس العالم 2026، لكن الأجواء المناخية قد تخطف الأضواء، إذ تهدد موجة حر استثنائية سلامة اللاعبين والجماهير في فيلادلفيا، وسط تحذيرات من خبراء المناخ والجهات الصحية.

علماء يحذرون: مباراة فرنسا وباراغواي ستلعب في ظروف خطيرة
قد تتحول مواجهة فرنسا وباراغواي، المقررة عصر السبت في فيلادلفيا ضمن منافسات دور الـ32 من كأس العالم 2026، إلى واحدة من أكثر مباريات البطولة تأثراً بالحرارة، في ظل توقعات بارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قد تهدد سلامة اللاعبين وعشرات الآلاف من الجماهير في الملعب المفتوح.

وتشير توقعات هيئة الأرصاد الجوية الأميركية إلى استمرار موجة الحر التي تضرب شرق ووسط الولايات المتحدة حتى نهاية الأسبوع، مع وصول مؤشر الحرارة، الذي يجمع بين درجة الحرارة والرطوبة، إلى ما بين 37.8 و46.1 درجة مئوية. كما يُتوقع أن تبقى درجات الحرارة مرتفعة خلال ساعات الليل، مع إمكانية تسجيل مستويات قياسية جديدة.

وكان لاعبو المنتخب الفرنسي قد اضطروا، في وقت سابق من الأسبوع الجاري، إلى استخدام رشاشات المياه للتبريد خلال مباراتهم أمام السويد في ولاية نيوجيرسي، بعدما بلغت درجة الحرارة 32.2 درجة مئوية.

وتتزايد المخاوف منذ أشهر بشأن تأثير درجات الحرارة المرتفعة على منافسات كأس العالم المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ويرى عدد من العلماء أن بروتوكولات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الخاصة بالتعامل مع الحرارة لا توفر حماية كافية، معتبرين أنها "غير كافية" و"يصعب تبريرها"، حتى بالنسبة للاعبين المعتادين على المنافسة في الأجواء الحارة.

ويحذر الخبراء من أن الحرارة الشديدة قد تؤثر أيضاً في جودة المباريات، من خلال إبطاء نسق اللعب وتقليل حدته، فضلاً عن انعكاساتها على أداء الجماهير داخل الملاعب.

وبحسب مجموعة "بيركلي إيرث" المتخصصة في مراقبة المناخ، ارتفع متوسط درجة حرارة الأرض بنحو 0.7 درجة مئوية خلال العقود الثلاثة الماضية، مقارنة بعام 1994، عندما استضافت الولايات المتحدة كأس العالم للمرة الأخيرة، وهو ما ساهم في زيادة حدة موجات الحر والظواهر المناخية المتطرفة.

وفي السياق ذاته، أكد علماء من مجموعة "إسناد الطقس العالمي"، الجمعة، أن موجة الحر الرطبة التي تضرب الولايات المتحدة وأجزاء من كندا كانت ستكون "شبه مستحيلة" لولا تأثيرات التغير المناخي.

ولا تقتصر المخاطر على اللاعبين، إذ يحذر المختصون من أن استهلاك المشروبات الكحولية بين الجماهير قد يزيد من احتمالات الإصابة بالجفاف والإجهاد الحراري خلال المباريات.

واستجابة لهذه المخاوف، عززت المدن المستضيفة والملاعب إجراءاتها الوقائية عبر توفير مساحات مظللة، ومناطق للتبريد، ونقاط لتوزيع المياه، إلى جانب نشر فرق طبية في محيط الملاعب ومهرجانات مشجعي الاتحاد الدولي لكرة القدم.