فيفا يثير الجدل بشأن بطاقة بالوغون الحمراء.. لماذا سُمح لمهاجم أمريكا بمواجهة بلجيكا؟

أثار قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالسماح للمهاجم الأمريكي فولارين بالوغون بالمشاركة أمام بلجيكا، رغم طرده المباشر في المباراة السابقة، موجة واسعة من الجدل، قبل أن تكشف اللوائح التأديبية الأساس القانوني الذي استند إليه القرار.

فيفا يثير الجدل بشأن بطاقة بالوغون الحمراء.. لماذا سُمح لمهاجم أمريكا بمواجهة بلجيكا؟


أثار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) موجة واسعة من الجدل، بعدما قرر السماح لمهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوغون بالمشاركة في مواجهة بلجيكا ضمن ثمن نهائي كأس العالم 2026، رغم طرده المباشر في المباراة السابقة أمام البوسنة والهرسك.

وكان بالوغون قد لعب دوراً بارزاً في فوز الولايات المتحدة خلال دور الـ16، بعدما سجل هدف التقدم قبل نهاية الشوط الأول، غير أن المباراة شهدت نقطة تحول عندما أشهر الحكم البلجيكي رافاييل كلاوس البطاقة الحمراء في وجهه عقب مراجعة تقنية الفيديو (فار).

وفي البداية، لم يعتبر الحكم تدخل المهاجم الأمريكي على طارق محارموفيتش مستحقاً للطرد، لكنه غيّر قراره بعد العودة إلى شاشة المراجعة، معتبراً أن التدخل شكل خطراً على سلامة المنافس. هذا القرار أثار احتجاجات لاعبي المنتخب الأمريكي والجهاز الفني بقيادة ماوريسيو بوكيتينو، كما رأى عدد من المحللين أن التدخل كان متهوراً أكثر منه عنيفاً ويستحق عقوبة أقل.

وبعد أيام قليلة، أعلنت "فيفا" أن بالوغون سيكون متاحاً للمشاركة أمام بلجيكا، في قرار فاجأ المتابعين وأعاد الجدل حول طريقة تطبيق اللوائح التأديبية في البطولة.

وأثار القرار تساؤلات واسعة، خاصة أن البطاقة الحمراء المباشرة تؤدي عادة إلى الإيقاف التلقائي لمباراة واحدة وفق المادتين 14 و66 من اللائحة التأديبية لـ"فيفا".

وذهب بعض المتابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى الحديث عن معاملة تفضيلية للمنتخب الأمريكي باعتباره أحد مستضيفي البطولة، فيما ربط آخرون القرار بعلاقة رئيس "فيفا" جياني إنفانتينو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم عدم وجود أي دليل يدعم هذه المزاعم.

في المقابل، أوضحت تقارير صحفية، أبرزها صحيفة "دو أتلتيك"، أن قرار "فيفا" يستند إلى المادة 27 من قانونها التأديبي، التي تمنح لجنة الانضباط صلاحية تعليق تنفيذ بعض العقوبات إذا رأت أن ظروف القضية تبرر ذلك.

وأوضح الاتحاد الدولي، في بيان رسمي، أن عقوبة الإيقاف في حق بالوغون لم تُلغ، وإنما جرى تعليق تنفيذها لمدة عام على سبيل الاختبار. وبموجب هذا الإجراء، سيظل اللاعب معرضاً لتنفيذ عقوبة الإيقاف إذا ارتكب خلال السنة المقبلة مخالفة مماثلة من حيث النوع والخطورة، إضافة إلى أي عقوبة جديدة قد تفرض عليه بسبب المخالفة المستقبلية.

وبذلك، فإن القرار لا يعني إلغاء البطاقة الحمراء أو قبول استئناف من الاتحاد الأمريكي، إذ إن لوائح كأس العالم لا تسمح بالطعن في عقوبة الإيقاف التلقائي الناتجة عن الطرد المباشر. وإنما استخدمت لجنة الانضباط صلاحية يمنحها لها النظام لتحويل العقوبة إلى إيقاف مع وقف التنفيذ.

من جهته، رحب الاتحاد الأمريكي لكرة القدم بقرار لجنة الانضباط، مؤكداً رضاه عن أهلية بالوغون للمشاركة في مواجهة بلجيكا، ومشيراً إلى أن تركيز المنتخب ينصب بالكامل على مباراة ثمن النهائي المرتقبة في مدينة سياتل.

وليست هذه السابقة الأولى من نوعها، إذ سبق للجنة الانضباط في "فيفا" أن طبقت الآلية نفسها في قضايا سابقة، كان أبرزها قضية النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو. ومع ذلك، فإن قرارها بشأن بالوغون لا يزال يثير نقاشاً واسعاً، خاصة أنه جاء بعد ساعات من تأكيد كثيرين أن عقوبة الإيقاف كانت إلزامية ولا يمكن الالتفاف عليها.

وبغض النظر عن استمرار الجدل، فإن المنتخب الأمريكي استعاد هدافه قبل واحدة من أصعب مواجهاته في البطولة أمام منتخب بلجيكا، في مباراة قد تحدد مسار "العم سام" في كأس العالم 2026.