يُعد منتخب هايتي أحد أبرز مفاجآت كأس العالم 2026، بحسب ورقة أعدها موقع "إر إم سي سبور" الفرنسي، بعدما نجح في انتزاع بطاقة التأهل إلى النهائيات للمرة الثانية في تاريخه. وسيجد رجال المدرب الفرنسي سيباستيان مييني أنفسهم أمام تحدٍ كبير في المجموعة الثالثة، التي تضم كلاً من المغرب والبرازيل واسكتلندا.
وبين الرغبة في الاستمتاع بالمشاركة التاريخية والطموح إلى تحقيق مفاجأة جديدة، تستعد هايتي لخوض نهائيات كأس العالم، المقررة بين 11 يونيو و19 يوليوز في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ولم تكن القرعة رحيمة بالمنتخب الكاريبي، بعدما أوقعته في مجموعة صعبة تضم اثنين من أبرز المنتخبات المرشحة للذهاب بعيداً في البطولة.
ورغم صعوبة المهمة، يطمح المنتخب الهايتي إلى مواصلة الحلم الذي بدأه خلال التصفيات، مستنداً إلى روح جماعية قوية وإصرار كبير على إثبات الذات.مشوار التأهل
حجزت هايتي مقعدها في مونديال 2026 عبر الدور الثالث من تصفيات منطقة الكونكاكاف. فبعد احتلالها المركز الثاني خلف كوراساو في الدور الثاني، نجحت في التفوق على كوستاريكا وهندوراس ونيكاراغوا خلال المرحلة الحاسمة لتضمن تأهلها إلى النهائيات.
وخلال مباريات الدور الثالث الست، سجل المنتخب الهايتي تسعة أهداف واستقبلت شباكه ستة أهداف.
ويحتل منتخب هايتي المركز 83 في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ويُعد تاسع أفضل منتخب في منطقة الكونكاكاف. وستكون هذه المشاركة الثانية له في كأس العالم بعد نسخة 1974، التي ودعها من الدور الأول.
ورغم أن سجله القاري لا يزخر بالألقاب، فقد تُوج بكأس الكونكاكاف الذهبية سنة 1973، كما شارك مرة واحدة في بطولة كوبا أمريكا عام 2012، دون أن يتمكن من تجاوز دور المجموعات.
نقاط القوة
يعتمد المنتخب الهايتي بشكل كبير على خبرة مدربه الفرنسي سيباستيان مييني، الذي راكم تجربة واسعة في كرة القدم الدولية. فقد عمل مساعداً لكلود لوروا مع منتخبات عُمان وسوريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية والكونغو وتوغو، قبل أن يتولى قيادة عدة منتخبات إفريقية، ثم يشرف على منتخب هايتي منذ عام 2024.
ويُعرف مييني بقدرته على بناء مجموعة متماسكة وخلق روح جماعية قوية داخل الفريق، وهي إحدى أبرز نقاط القوة التي ساهمت في بلوغ المونديال.
كما تضم التشكيلة عدداً كبيراً من اللاعبين المحترفين في أوروبا، خاصة في الدوريين الفرنسيين الأول والثاني، ما يمنح المنتخب مستوى تنافسياً محترماً مقارنة بباقي منتخبات المنطقة.
ويؤكد اللاعبون أنهم سيدخلون جميع المباريات بعقلية الفوز مهما كانت قوة المنافس، مستلهمين من مفاجآت سابقة شهدتها كأس العالم، أبرزها فوز السعودية على الأرجنتين في نسخة 2022.
نقاط الضعف
على الورق، تبدو مهمة هايتي معقدة للغاية. فمعظم لاعبي المنتخب يفتقرون إلى الخبرة في البطولات العالمية الكبرى، إذ لم يسبق لأي لاعب في القائمة الحالية أن خاض منافسات كأس العالم.
كما أن المنتخب يفتقد للتجربة الدولية مقارنة بمنافسيه في المجموعة، خصوصاً المغرب، صاحب الإنجاز التاريخي ببلوغ نصف نهائي مونديال 2022، والبرازيل، المنتخب الأكثر فوزاً بالمباريات في تاريخ كأس العالم.
ويُجمع المتابعون على أن القرعة لم تخدم المنتخب الهايتي، الذي سيواجه خصوماً يتفوقون عليه من حيث الجودة الفردية والخبرة الدولية.
اللاعب الأبرز: ويلسون إيسيدور
يُعد المهاجم ويلسون إيسيدور أحد أبرز الأسماء في المنتخب الهايتي. وتلقى اللاعب، الذي تدرج في أكاديمية رين الفرنسية ولعب أيضاً مع موناكو، دعوة تمثيل هايتي بعد ضمان التأهل إلى كأس العالم.
ويلعب إيسيدور حالياً في صفوف سندرلاند الإنجليزي، ويُنظر إليه كأحد أهم الأسلحة الهجومية في تشكيلة المدرب مييني، بفضل قوته البدنية وقدرته على شغل دفاعات المنافسين.
كما يعول المنتخب على عدد من اللاعبين الآخرين، أبرزهم حارس مرمى باستيا جوني بلاسيد، ومدافع أنجيه كارلينس أركوس، ولاعب وسط أوكسير جوشوا كازيمير.
وبين محدودية الخبرة والطموح الكبير، تدخل هايتي نهائيات كأس العالم 2026 وهي تدرك صعوبة المهمة، لكنها تأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخها الكروي ومواصلة رحلة الحلم أمام عمالقة اللعبة العالمية.
في مونديال 2026...منتخب هايتي يحلم بكتابة التاريخ بعد تأهله الاستثنائي
فرض منتخب هايتي نفسه كأحد أبرز مفاجآت كأس العالم 2026 بعد عودته إلى النهائيات للمرة الثانية في تاريخه، ليجد نفسه أمام تحدٍ من العيار الثقيل في مجموعة تضم المغرب والبرازيل واسكتلندا، وسط آمال بمواصلة الحلم وكتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة الهايتية.