قبل نهائي مونديال 2026...5 أرقام تؤكد قوة الأرجنتين أمام إسبانيا

يدخل المنتخب الأرجنتيني نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا مدعومًا بسلسلة مذهلة من الأرقام والإنجازات، تؤكد شخصية البطل وقدرته على حسم المباريات الكبرى، ما يجعل مهمة "لا روخا" في انتزاع اللقب العالمي الثاني بالغة الصعوبة.

قبل نهائي مونديال 2026...5 أرقام تؤكد قوة الأرجنتين أمام إسبانيا
واصل المنتخب الأرجنتيني كتابة فصول جديدة من تاريخه الكروي، بعدما حجز بطاقة العبور إلى نهائي كأس العالم 2026 إثر فوز مثير على إنجلترا، ليضرب موعدًا مع المنتخب الإسباني، الأحد، في ولاية نيوجيرسي الأمريكية.

وسيجد منتخب "لا روخا" نفسه أمام منافس يملك تاريخًا زاخرًا بالإنجازات والأرقام القياسية، ويُعرف بقدرته الكبيرة على تجاوز أصعب الظروف.

ولن يكون طريق إسبانيا نحو لقبها العالمي الثاني مفروشًا بالورود، إذ يتعين عليها التغلب على حامل اللقب، الذي أثبت خلال النسخة الحالية من البطولة أنه لا يستسلم مهما بلغت صعوبة الموقف.

فقد تجاوز المنتخب الأرجنتيني الرأس الأخضر في دور الـ32 بعد التمديد، ثم عاد من تأخره بهدفين أمام مصر في ربع النهائي ليحسم التأهل، قبل أن يتخطى سويسرا بعد شوطين إضافيين، ويقلب تأخره المبكر أمام إنجلترا إلى انتصار دراماتيكي في نصف النهائي.

ولا يقتصر تميز المنتخب الأرجنتيني على الروح القتالية، بل تؤكد الإحصائيات أيضًا أنه من أكثر المنتخبات ثباتًا في السنوات الأخيرة، وهو ما تعكسه خمسة مؤشرات بارزة.

أول هذه المؤشرات يتمثل في سلسلة انتصاراته المتتالية في الأدوار الإقصائية، إذ لم يخسر أي مواجهة إقصائية منذ سقوطه أمام البرازيل في نصف نهائي كوبا أمريكا 2019، محققًا 15 انتصارًا متتاليًا خلال سبعة أعوام.

وشملت هذه السلسلة الفوز على الإكوادور وكولومبيا والبرازيل في طريق التتويج بكوبا أمريكا 2021، ثم الانتصار على إيطاليا في نهائي "فيناليسيما" 2022، قبل حصد لقب كأس العالم 2022 بعد تجاوز أستراليا وهولندا وكرواتيا وفرنسا، ثم التتويج بكوبا أمريكا 2024 على حساب الإكوادور وكندا وكولومبيا، وصولًا إلى انتصاراته على الرأس الأخضر ومصر وسويسرا وإنجلترا في مونديال 2026.

أما المؤشر الثاني، فيتمثل في الحصيلة المميزة للمنتخب تحت قيادة المدرب ليونيل سكالوني، إذ خاض الفريق منذ خسارته أمام البرازيل في 2019 ما مجموعه 92 مباراة، حقق خلالها 75 فوزًا، مقابل 12 تعادلًا وخمس هزائم فقط، وهي أرقام تعكس الاستقرار الكبير الذي عرفه "ألبيسيليستي" خلال هذه الفترة، والتي شهدت التتويج بكأس العالم 2022، وكأس "فيناليسيما" 2022، وكوبا أمريكا 2021 و2024.

ويبرز المؤشر الثالث في قدرة المنتخب على حسم المباريات خلال الدقائق الأخيرة، بعدما سجل 11 هدفًا في الأدوار الإقصائية من مونديال 2026، جاء منها تسعة أهداف بعد الدقيقة 75، بنسبة بلغت 82 في المائة، ما يعكس شخصية الفريق وإصراره على القتال حتى صافرة النهاية.

أما المؤشر الرابع، فيرتبط بإنجاز المدرب ليونيل سكالوني، الذي أصبح ثالث مدرب يقود الأرجنتين إلى لقب كأس العالم بعد سيزار لويس مينوتي وكارلوس بيلاردو. وبوصوله إلى نهائي نسخة 2026، تجاوز إنجاز مينوتي الذي قاد المنتخب إلى نهائي واحد، وعادل رقم بيلاردو الذي بلغ نهائيي 1986 و1990.

ويبقى المؤشر الخامس هو اقتراب الأرجنتين من تحقيق إنجاز تاريخي نادر، إذ تفصلها مباراة واحدة عن الاحتفاظ بلقب كأس العالم للمرة الثانية تواليًا، بعد تتويجها بنسخة 2022. ولم ينجح في تحقيق هذا الإنجاز سوى منتخبين فقط في تاريخ البطولة، هما إيطاليا بين عامي 1934 و1938، والبرازيل بين عامي 1958 و1962.