استعاد ريال مدريد توازنه في الدوري الإسباني وحقق فوزًا عريضًا على حساب رايو فاييكانو بنتيجة 4-1، مساء السبت، ضمن منافسات الجولة الخامسة من الليغا، ليعود إلى صدارة الترتيب مناصفة مع غريمه برشلونة.
وكان كيليان مبابي أبرز نجوم اللقاء، بعدما سجل هدفين وصنع آخر، ليقود فريقه إلى انتصار مهم عقب الهزيمة التي تعرض لها أمام ريال بيتيس في الجولة الماضية.
ولم تكن بداية المباراة سهلة على أصحاب الأرض، إذ دخل رايو المواجهة بجرأة واضحة وحاول مباغتة ريال مدريد في الدقائق الأولى، لكن تيبو كورتوا تدخل في الوقت المناسب وأبعد محاولة خطيرة من الضيوف.
وبعد مرور ربع ساعة، حصل ريال مدريد على ركلة جزاء إثر تدخل داخل المنطقة، وتولى مبابي تنفيذها بنجاح، واضعًا فريقه في المقدمة ومواصلًا تألقه التهديفي بقميص النادي الملكي.
ولم ينتظر أصحاب الأرض طويلًا لمضاعفة تقدمهم، إذ استغلوا ارتباك دفاع رايو، قبل أن تصل الكرة إلى مبابي الذي هيأها بطريقة ذكية إلى ألفارو كاريراس، ليضعها الأخير في الشباك ويمنح فريقه أفضلية مريحة.
واصل ريال مدريد ضغطه، ونجح في إضافة الهدف الثالث قبل نهاية الشوط الأول. وهذه المرة كان فينيسيوس جونيور صاحب اللمسة الحاسمة، بعدما أرسل كرة عرضية من الخلف إلى جود بيلينغهام، الذي أنهاها في المرمى بطريقة مميزة.
ورغم تفوق ريال مدريد الواضح خلال النصف الأول، كاد مبابي أن يضيف هدفًا آخر قبل صافرة نهاية الشوط، لكن محاولته اصطدمت بالقائم.
وتغيرت صورة المباراة بشكل واضح بعد الاستراحة، حيث تراجع ريال مدريد وبدأ رايو فاييكانو في استغلال المساحات والارتباك الذي ظهر على دفاع أصحاب الأرض.
وجاءت عودة الضيوف في الدقيقة 51، عندما أخطأ فينيسيوس في تمرير كرة إلى الخلف، ليستغل ألفارو غارسيا الموقف ويمررها إلى سيرجيو كاميلو، الذي قلص الفارق بتسديدة من مسافة قريبة.
الهدف منح رايو دفعة إضافية، بينما بدا ريال مدريد أقل تماسكًا مما كان عليه في الشوط الأول، واضطر كورتوا إلى التدخل في أكثر من مناسبة للحفاظ على فارق الهدفين.
وحاول الفريق الضيف استغلال تراجع أصحاب الأرض، لكن ريال مدريد نجح تدريجيًا في استعادة السيطرة، مع استمرار خطورة فينيسيوس ومبابي في الهجمات المرتدة.
وفي الوقت الذي كان فيه رايو يبحث عن هدف ثانٍ يعيد المباراة إلى أجواء أكثر إثارة، حسم مبابي المواجهة نهائيًا في الوقت بدل الضائع، بعدما أطلق تسديدة متقنة داخل المنطقة سكنت شباك الضيوف، مسجلًا هدفه الشخصي الثاني والرابع لفريقه.
وبهذا الانتصار، رفع ريال مدريد رصيده إلى النقطة التي تجعله في صدارة الليغا إلى جانب برشلونة، ليعوض سريعًا تعثره أمام ريال بيتيس ويواصل مطاردة غريمه الكتالوني.
أما رايو فاييكانو، فتلقى هزيمته الجديدة ليتراجع إلى المركز الخامس عشر، بعدما عجز عن ترجمة بدايته الجيدة في الشوط الثاني إلى عودة حقيقية أمام فريق حسم المواجهة بفضل فارق الجودة وتألق مبابي.