ويُعد هذا الإنجاز سابقة تاريخية، بعدما سبق للملعب أن استضاف مباراتي الافتتاح في نسختي 1970 و1986، المرتبطتين بذكريات خالدة للأسطورتين بيليه ودييغو أرماندو مارادونا، اللذين تركا بصمة لا تُنسى في تاريخ البطولة.
وتتجاوز أهمية هذه المباراة حدود المنافسة الرياضية، نظراً إلى الرمزية الكبيرة التي يمثلها هذا الصرح الكروي العريق، المعروف عالمياً باسم "الأزتيكا"، رغم حمله حالياً الاسم التجاري "ملعب بانورتي ".
ورغم مكانته التاريخية، لا يزال الملعب يخضع لأشغال تطوير واسعة من أجل تلبية متطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، كما تشهد منطقة كويواكان، التي يقع بها الملعب، مشاريع تهيئة وتحديث للبنية التحتية استعداداً للحدث العالمي.
ومع ذلك، كانت اللجنة المنظمة بقيادة السويسري جياني إنفانتينو تدرك أن استضافة المكسيك لكأس العالم، حتى وإن جاءت بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا، لا يمكن أن تكتمل دون حضور أحد أشهر الملاعب في تاريخ اللعبة.
وشهد الأزتيكا افتتاح مونديال 1970 بمواجهة جمعت المكسيك والاتحاد السوفياتي السابق أمام أكثر من 107 آلاف متفرج، قبل أن يستضيف افتتاح نسخة 1986 بين إيطاليا وبلغاريا بحضور تجاوز 96 ألف مشجع.
وبعد أربعين عاماً على آخر مباراة افتتاحية احتضنها، وستة وخمسين عاماً على أول ظهور له في هذا المشهد، يعود الأزتيكا ليقف مجدداً في قلب الحدث العالمي، مؤكداً مكانته كأحد المعابد الكروية الخالدة في تاريخ كأس العالم.