تشهد نهائيات كأس العالم 2026 حضوراً لافتاً لأربعة أزواج من الأشقاء الذين اختاروا تمثيل منتخبات وطنية مختلفة، في ظاهرة تعيد إلى الأذهان المواجهة الشهيرة بين الشقيقين جيروم وكيفن-برينس بواتينغ عندما التقت ألمانيا بغانا في مونديال 2014.
ويبرز ضمن هذه القائمة الشقيقان إينياكي ونيكو ويليامز، اللذان يتقاسمان غرفة الملابس في أتلتيك بلباو، لكنهما يدافعان عن ألوان منتخبين مختلفين. فبينما اختار نيكو تمثيل إسبانيا، فضّل شقيقه الأكبر إينياكي اللعب لمنتخب غانا.
وتعود قصة العائلة إلى رحلة هجرة شاقة خاضها والداهما من غانا إلى أوروبا عبر أجزاء من الصحراء الكبرى، فيما كانت والدتهما ماريا حاملاً بإينياكي. وقد سُمي اللاعب تيمناً بقس ساعد العائلة على دخول إسبانيا.ويبلغ إينياكي حالياً 32 عاماً، بينما يصغره نيكو بتسع سنوات. ونجح الأخير في فرض نفسه كأحد أبرز نجوم الكرة الإسبانية، بعدما توج مع "لاروخا" بلقب كأس أوروبا 2024، كما واصل مسيرته مع أتلتيك بلباو رغم اهتمام أندية كبرى بالتعاقد معه.
وقال إينياكي عن شقيقه: "بصفتي الأخ الأكبر، أشعر بفخر كبير تجاه تطوره كلاعب. إمكاناته لا حدود لها، وسأظل دائماً إلى جانبه لدعمه ومساعدته".
ويُعد الثنائي ديريك لوكاسن وبرايان بروبي مثالاً آخر على هذه الظاهرة. فبعد نشأتهما في أمستردام وتدرجهما في الفئات السنية للمنتخبات الهولندية، قرر لوكاسن تمثيل غانا، بينما واصل بروبي مشواره مع المنتخب الهولندي الأول.
أما الشقيقان ديزيري وغويلا دوي، فقد اختارا تمثيل بلدَي والديهما المختلفين. وينحدر اللاعبان من أب إيفواري وأم فرنسية، ونشآ معاً في فرنسا قبل أن تنطلق مسيرتهما من نادي رين.
ويُعتبر ديزيري دوي، البالغ من العمر 21 عاماً، أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأوروبية، حيث يلعب في صفوف باريس سان جيرمان ويمثل المنتخب الفرنسي، بينما يدافع شقيقه غويلا دوي، لاعب ستراسبورغ، عن ألوان منتخب كوت ديفوار.
كما تحضر قصة الشقيقين جون وهاري سوتار، المنحدرين من عائلة إسكتلندية-أسترالية. فوالدهما جاك إسكتلندي الجنسية وسبق له ممارسة كرة القدم خلال سبعينيات القرن الماضي، في حين ولدت والدتهما هيذر في أستراليا.
ورغم نشأتهما في إسكتلندا، اختار هاري تمثيل المنتخب الأسترالي منذ عام 2019، بينما فضل جون الدفاع عن ألوان منتخب إسكتلندا.
وكان الشقيقان قد احتفلا بنتائج إيجابية في الجولة الأولى من المونديال، حيث ساهم هاري في فوز أستراليا على تركيا بهدفين دون رد، بينما تواجد جون على مقاعد البدلاء خلال انتصار إسكتلندا على هايتي بهدف دون رد.
وقال والدهما جاك في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي": "إنهما قريبان جداً من بعضهما البعض، ويتحدثان باستمرار عن المباريات، كما يحرص كل منهما على متابعة الآخر والاهتمام به".
من ويليامز إلى دوي.. أشقاء فرقتهم المنتخبات وجمعهم المونديال
تشهد نهائيات كأس العالم 2026 ظاهرة لافتة تتمثل في مشاركة أربعة أزواج من الأشقاء بقميص منتخبات مختلفة، في مشهد يعكس تنوع الهويات الكروية والخيارات الدولية للاعبين ذوي الأصول المتعددة.