شهدت عدة مدن هولندية، خلال الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، أجواء متوترة بعدما تحولت الاحتفالات بتأهل المنتخب المغربي إلى دور ثمن نهائي كأس العالم 2026 إلى مواجهات مع قوات الأمن.
وجاءت هذه الأحداث عقب فوز "أسود الأطلس" على منتخب هولندا بركلات الترجيح، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1)، في واحدة من أبرز مباريات دور الـ32.
ومباشرة بعد نهاية اللقاء، خرج آلاف المشجعين، خاصة من أفراد الجالية المغربية، إلى شوارع مدن أمستردام وروتردام ولاهاي وأوترخت، للاحتفال بالإنجاز، رافعين الأعلام المغربية ومرددين الأهازيج، وسط مواكب سيارات وإطلاق كثيف للألعاب النارية وأصوات منبهات السيارات.
غير أن الأجواء الاحتفالية سرعان ما تحولت إلى حالة من الفوضى في بعض الأحياء، حيث شهدت مدن مثل أمستردام ولاهاي مواجهات بين مجموعات من الشبان وقوات الشرطة، بعدما رفض عدد من المحتفلين مغادرة أماكن التجمع رغم دعوات الأمن.
وأفادت وسائل إعلام هولندية بأن الشرطة تعرضت للرشق بالألعاب النارية والزجاجات، فيما أقدم بعض الأشخاص على تعطيل حركة السير وارتكاب مخالفات مرورية، من بينها القيادة فوق الأرصفة والمسارات المخصصة للدراجات.
وأمام تصاعد التوتر، دفعت السلطات بتعزيزات أمنية ووحدات مكافحة الشغب، كما استعانت بخراطيم المياه والكلاب البوليسية لتفريق المحتجين، خاصة في حي شيلدرسفايك بمدينة لاهاي، الذي شهد أعنف المواجهات.
وواصلت فيه قوات الأمن تنفيذ عمليات لتفريق التجمعات واستعادة النظام، بينما استمرت حالة التوتر لساعات قبل أن يعود الهدوء تدريجيا.
وتأتي هذه الأحداث في وقت يحتفل فيه المنتخب المغربي ببلوغه ثمن نهائي كأس العالم، حيث سيواجه منتخب كندا، بينما غادرت هولندا البطولة بعد إقصائها في مباراة حبست أنفاس جماهير المنتخبين.