مونديال 2026.. سكالوني يستعد لخوض مباراته الـ100 مع الأرجنتين

يستعد ليونيل سكالوني لدخول نادي المدربين المئويين مع المنتخب الأرجنتيني، عندما يقود "ألبيسيليستي" أمام الرأس الأخضر في دور الـ32 من كأس العالم 2026. محطة جديدة في مسيرة مدرب حوّل منتخب بلاده، في أقل من ثماني سنوات، إلى أحد أكثر المنتخبات تتويجاً واستقراراً على الساحة الدولية.

مونديال 2026.. سكالوني يستعد لخوض مباراته الـ100 مع الأرجنتين

لن تكون مواجهة الأرجنتين والرأس الأخضر، المقررة الجمعة ضمن منافسات دور الـ32 من كأس العالم 2026، مجرد اختبار جديد لحامل اللقب، بل ستحمل طابعاً خاصاً بالنسبة للمدرب ليونيل سكالوني، الذي سيخوض مباراته رقم 100 على رأس الجهاز الفني لـ"ألبيسيليستي".

ويصل سكالوني إلى هذا الرقم بعد رحلة استثنائية بدأت في ظروف لم تكن توحي بما ستؤول إليه. ففي صيف 2018، تولى المسؤولية بصورة مؤقتة عقب رحيل خورخي سامباولي بعد الخروج المخيب من مونديال روسيا، وسط تشكيك واسع في قدرته على قيادة منتخب بحجم الأرجنتين.

لكن المدرب البالغ من العمر 48 عاماً نجح في تغيير الصورة بالكامل، بعدما أعاد بناء المنتخب وأرسى مشروعاً كروياً أثمر سلسلة من الإنجازات، أبرزها التتويج بلقب كأس العالم 2022 في قطر، إلى جانب لقبي كوبا أمريكا عامي 2021 و2024، والفوز بلقب "فيناليسيما" أمام بطل أوروبا.

وخلال 99 مباراة، حقق سكالوني 72 انتصاراً مقابل 18 تعادلاً و9 هزائم فقط، كما قاد المنتخب إلى سلسلة تاريخية بلغت 36 مباراة متتالية دون خسارة بين عامي 2019 و2022، ليصبح المنتخب الأرجنتيني واحداً من أكثر المنتخبات استقراراً على المستوى العالمي.

ورغم هذه الأرقام، أكد سكالوني أن بلوغ المباراة المئوية لم يكن هدفاً شخصياً بالنسبة إليه، مشيراً إلى أن ما يهمه هو الصورة التي يتركها المنتخب لدى الجماهير أكثر من الأرقام القياسية.

وقال في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أرجنتينية: "لم أتخيل يوماً أن أصل إلى 100 مباراة مع المنتخب. إنه رقم كبير، لكن الأهم بالنسبة لي هو أن يشعر الناس بأن هذا الفريق يمثلهم داخل الملعب".

وأضاف: "إذا تذكرنا الجماهير كمنتخب لعب بروح الأرجنتين ودافع عن ألوان بلاده بأفضل طريقة، فهذا يكفيني".

ويُجمع متابعون للشأن الكروي الأرجنتيني على أن أحد أبرز إنجازات سكالوني يتمثل في قدرته على توفير البيئة المثالية التي سمحت لليونيل ميسي بتقديم أفضل مستوياته بقميص المنتخب، بعدما نجح في بناء مجموعة متجانسة تدور حول قائدها التاريخي.

وتؤكد الأرقام هذا التحول، إذ سجل ميسي 58 هدفاً في 74 مباراة تحت قيادة سكالوني، بمعدل تهديفي يفوق ما حققه مع مختلف المدربين الذين أشرفوا عليه سابقاً، وهو ما تزامن مع تتويجه أخيراً بأول لقب في كأس العالم.

وبحسب تقارير إعلامية أرجنتينية، بدأ الاتحاد المحلي لكرة القدم بالفعل التحضير لتمديد عقد المدرب، الذي ينتهي بنهاية العام الجاري، في ظل الرغبة في الحفاظ على الاستقرار الفني الذي يعيشه المنتخب.

غير أن سكالوني فضل تأجيل الحديث عن مستقبله، مؤكداً أن تركيزه ينصب بالكامل على مواصلة مشوار الدفاع عن لقب كأس العالم، قبل فتح ملف التجديد عقب انتهاء البطولة.