مونديال 2026.. 9 تغييرات تحدث لأول مرة في تاريخ المسابقة

تستعد بطولة كأس العالم 2026 لدخول مرحلة جديدة غير مسبوقة، بعدما أقر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” سلسلة تغييرات جذرية ستمس نظام البطولة وتنظيمها وعدد منتخباتها، في نسخة تُوصف بالأضخم في تاريخ المونديال.

مونديال 2026.. 9 تغييرات تحدث لأول مرة في تاريخ المسابقة
تشهد بطولة كأس العالم 2026 أكبر عملية تغيير في تاريخها، بعدما قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إعادة تشكيل المونديال بالكامل على المستويات التنظيمية والفنية والتجارية، بداية من عدد المنتخبات والدول المستضيفة، وصولاً إلى نظام المباريات والبث والعروض الترفيهية، في نسخة تتحول إلى البطولة الأكبر والأطول والأكثر اتساعاً منذ انطلاق كأس العالم.

ويأتي التغيير الأول من خلال إقامة البطولة بتنظيم مشترك بين ثلاث دول لأول مرة في تاريخ كأس العالم، وهي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بعدما اقتصرت أكبر تجربة سابقة على تنظيم مشترك بين دولتين فقط، خلال نسخة كوريا الجنوبية واليابان سنة 2002.

ويفرض هذا التنظيم الثلاثي تحديات لوجستية كبيرة، بسبب اختلاف الأنظمة القانونية وشبكات النقل، إلى جانب المسافات الشاسعة بين المدن المستضيفة، ما سيؤثر على تنقل الجماهير والمنتخبات طوال فترة البطولة.

وستستضيف الولايات المتحدة العدد الأكبر من المباريات، بما في ذلك أغلب المواجهات الإقصائية، فيما تعود المكسيك لاستضافة المونديال بعد نسختي 1970 و1986، بينما تظهر كندا للمرة الأولى ضمن الدول المنظمة لكأس العالم.

أما التغيير الثاني، فيتمثل في رفع عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخباً، لأول مرة في تاريخ البطولة، وهي خطوة منحت قارات مثل إفريقيا وآسيا عدداً أكبر من المقاعد، بعدما ظل نظام الـ32 منتخباً معتمداً منذ مونديال فرنسا 1998.

وفرض هذا التوسع واقعاً جديداً على المنافسة، إذ يرى مؤيدو القرار أنه يمنح منتخبات ومدارس كروية صاعدة فرصة الاحتكاك بالمستويات الكبرى، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن تراجع المستوى الفني لبعض مباريات الدور الأول.

ويظهر التغيير الثالث عبر اعتماد نظام جديد للمجموعات، من خلال تقسيم المنتخبات الـ48 إلى 12 مجموعة تضم كل واحدة أربعة منتخبات، بدلاً من النظام السابق الذي كان يعتمد على ثماني مجموعات فقط.

كما يشهد المونديال استحداث دور الـ32 لأول مرة، في التغيير الرابع، بعدما كانت المنتخبات المتأهلة تنتقل مباشرة من دور المجموعات إلى ثمن النهائي. ويعني هذا النظام الجديد أن المنتخب المتوج باللقب سيحتاج إلى خوض ثماني مباريات بدل سبع، ما يزيد من صعوبة الطريق نحو التتويج ويرفع احتمالات المفاجآت.

ويتمثل التغيير الخامس في ارتفاع عدد مباريات البطولة من 64 إلى 104 مباريات، لتصبح نسخة 2026 الأكبر من حيث عدد المواجهات في تاريخ كأس العالم، وهو ما يفرض تحديات تنظيمية وبدنية كبيرة على المنتخبات واللاعبين، خاصة مع كثرة التنقلات بين المدن والدول المستضيفة.

أما التغيير السادس، فيتعلق بامتداد البطولة إلى 39 يوماً، لتصبح أطول نسخة في تاريخ المونديال، مقارنة بالنسخ السابقة التي كانت تُقام في فترة زمنية أقصر.

ويأتي التغيير السابع عبر اعتماد نظام تأهل أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث إلى دور الـ32، وهي قاعدة تمنح أغلب المنتخبات فرصة البقاء في سباق التأهل حتى الجولة الأخيرة، لكنها تفرض حسابات معقدة مرتبطة بفارق الأهداف وعدد النقاط.

وفي الجانب الإعلامي، يظهر التغيير الثامن من خلال توجه “فيفا” إلى توسيع المحتوى الرقمي عبر منصة “يوتيوب” والمنصات الإلكترونية، بهدف الوصول إلى جمهور أكبر، خاصة بين الأجيال التي تعتمد على الهواتف الذكية أكثر من شاشات التلفزيون التقليدية.

أما التغيير التاسع والأخير، فيتمثل في إدخال عروض ترفيهية ضخمة بين شوطي بعض المباريات، على غرار عروض "السوبر بول" الأمريكية، حيث ستتحول أرضية الملاعب إلى مسرح للعروض الموسيقية والبصرية بمشاركة نجوم عالميين، في خطوة تعكس توجه “فيفا” نحو تحويل كأس العالم إلى تجربة رياضية وترفيهية متكاملة.