هل يكون العالم على موعد مع ملحمة أخرى بين البايرن وسان جيرمان؟

بعد مباراة ذهاب مثيرة انتهت بتسعة أهداف، تتجه الأنظار إلى ميونيخ لمتابعة الفصل الحاسم من قمة بايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان.

هل يكون العالم على موعد مع ملحمة أخرى بين البايرن وسان جيرمان؟
بعدما حبسا الأنفاس ذهاباً بعرض هجومي رائع انتهى لصالح صاحب الأرض 5-4، سيكون ملعب "أليانز أرينا" على موعد مع الفصل الثاني من ملحمة بايرن ميونيخ الألماني وضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي، حامل اللقب، بعد غد الأربعاء، برسم إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا للموسم الرياضي 25-26.

على ملعب "جديقة الامراء"، سجَّل الإنجليزي هاري كين والفرنسي ميكايل أوليسيه هدفي بايرن في الشوط الأول، مقابل هدفين من الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا والبرتغالي جواو نيفيش، قبل أن يمنح هدف عثمان ديمبيلي من ركلة جزاء التقدم 3-2 لسان جيرمان مع نهاية الشوط الأول. وأضاف كفاراتسخيليا وديمبيلي هدفين آخرين في الشوط الثاني، فبدا أن أصحاب الأرض حسموا المواجهة، قبل أن يقلِّص الفرنسي دايو أوباميكانو والكولومبي لويس دياس الفارق إلى 4-5.

وقال المدرب الإسباني لسان جيرمان، لويس إنريكي، بعد المباراة "أنا متعب جداً، ولم أركض كل الكيلومترات التي ركضها اللاعبون. المباراة كان فيها كل شيء"، وأضاف: "كنا نستحق الفوز، ولكننا أيضاً كنا نستحق التعادل، وكنا سنستحق الخسارة أيضاً".

ووصفت صحيفة "ليكيب" الفرنسية المباراة بـ"كرة القدم الشاملة" في عنوان صفحتها الأولى، في إشارة إلى منتخب هولندا العظيم بقيادة يوهان كرويف في سبعينيات القرن الماضي.

ويستحق إنريكي ونظيره البلجيكي فنسان كومباني إشادة كبيرة، لتشجيعهما فريقيهما على مواصلة الهجوم، حتى وإن تم استغلال خط دفاع بايرن المتقدم مراراً. وكان بإمكان سان جيرمان أن يكون أكثر تحفظاً عندما تقدم 5-2، ولكن بايرن قاتل للعودة، وبالتالي تبقى المواجهة مفتوحة في لقاء الإياب الأربعاء.

ولم يستقبل بايرن 5 أهداف في مباراة واحدة منذ ديسمبر 2023، ولا في دوري الأبطال منذ خسارته أمام أياكس الهولندي عام 1995.

أما كومباني الذي تابع المباراة من المدرجات بسبب الإيقاف، فأعرب عن خيبة أمله من الأهداف التي دخلت مرمى فريقه. وذلك مفهوم من أحد أعظم المدافعين في جيله، إلا أن كومباني يفضِّل في النهاية الإيمان بقدرة فريقه على تسجيل الأهداف. وقال المدرب السابق لبيرنلي الإنجليزي "كرة القدم تشبه إلى حد ما الدين، والناس سيؤمنون بما يريدون الإيمان به"، وأضاف "لا يوجد أسلوب لعب واحد متفوق على غيره. كنت في المستوى الثاني في إنجلترا (تشامبيونشيب)؛ حيث هناك كثير من الكرات الطويلة، والناس يحبون ذلك أيضاً. ما حدث اليوم (الثلاثاء الماضي) كان صدام فكرتين متشابهتين".

ومن غير المرجح أن يغيِّر أي من المدربين فلسفته يوم الأربعاء، حتى مع وجود بطاقة النهائي على المحك؛ إذ لمَّح إنريكي إلى أن فريقه سيحتاج على الأرجح إلى تسجيل 3 أهداف أخرى للتأهل. وهناك احتمال كبير أن يكون لقب المسابقة القارية الأم من نصيب الفائز من حيث المواجهة التي يفتقد فيها سان جيرمان مدافعه الدولي المغربي أشرف حكيمي الذي سيبتعد لأسابيع عدة، لإصابة في الفخذ الأيمن تعرض لها ذهاباً.

ويعوِّل بايرن على عامل الأرض كي يبلغ النهائي الثاني عشر في تاريخه، مع الأمل في إحراز اللقب للمرة الأولى منذ 2020 والسابعة في تاريخه، بينما يسعى سان جيرمان إلى خوض النهائي للمرة الثانية توالياً والثالثة في تاريخه، بعد أولى عام 2020 حين خسر أمام العملاق البافاري بالذات (0-1).