أشاد محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني المغربي، بالروح القتالية والصلابة الذهنية التي أظهرها "أسود الأطلس" خلال الفوز على هولندا بركلات الترجيح (3-2)، والتأهل إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026، مؤكداً أن لاعبيه نجحوا في تجاوز جميع الصعوبات التي واجهتهم خلال اللقاء.
وأوضح وهبي، في المؤتمر الصحافي عقب المباراة، أن المنتخب الهولندي باغت الطاقم التقني بأسلوبه التكتيكي، قائلاً: "فوجئنا بالطريقة التي لعب بها المنتخب الهولندي وتنظيمه الدفاعي المحكم، ولم نكن نتوقع هذا الأسلوب، ما جعلنا نواجه صعوبات كبيرة في الشوط الأول."
وأضاف: "خلال فترة الاستراحة، نجحنا في تشخيص مكامن الخلل وإيجاد الحلول المناسبة، واللاعبون طبقوا التعليمات بشكل ممتاز في الشوط الثاني."
وأثنى الناخب الوطني على شخصية لاعبيه، مشيراً إلى أنهم لم يفقدوا إيمانهم بقدرتهم على العودة رغم تأخرهم في النتيجة، وقال: "أنا فخور بالروح التنافسية التي أظهرها اللاعبون. لم يستسلموا في أي لحظة، رغم فترات الفراغ والأوقات الصعبة التي عرفتها المباراة."
كما خص وهبي دكة البدلاء بإشادة خاصة، معتبراً أنها كانت أحد مفاتيح التأهل، وأضاف: "البدلاء قدموا دفعة قوية للفريق وضخوا دماء جديدة. جاهزيتهم الدائمة وصنعهم للفارق يؤكدان قوة المجموعة ورغبتها في الذهاب بعيداً في هذه البطولة."
وعن الفرص الضائعة، أكد مدرب "أسود الأطلس" أن لاعبيه جربوا جميع الحلول الهجومية، لكنهم اصطدموا بتألق حارس مرمى هولندا، موضحاً: "استنفدنا كل الحلول الممكنة، لكن الحارس الهولندي قدم مباراة كبيرة. في النهاية، الأهم هو تحقيق الفوز ومواصلة المشوار."
وبخصوص إصابة المدافع شادي رياض، طمأن وهبي الجماهير المغربية، مؤكداً أنها لا تبدو مقلقة، وقال: "تعرض لإصابة خفيفة لا تدعو للقلق، ونأمل أن يعود إلى المجموعة في أقرب وقت."
كما أشاد بعيسى ديوب، صاحب هدف التعادل القاتل، قائلاً: "أنا سعيد من أجله. إنه لاعب هادئ ورصين، وكنت واثقاً من أنه سيسجل هدفاً مهماً في مباراة كبيرة، وهو يستحق هذه اللحظة."
وختم وهبي بالتأكيد على ضرورة طي صفحة الانتصار سريعاً، والتركيز على مواجهة كندا في ثمن النهائي، قائلاً: "المباراة المقبلة ستكون أصعب. سنواجه منتخباً قوياً يقوده مدرب متمرس، وسيحاول خلق المشاكل لنا، لكن هذه المجموعة أثبتت اليوم أنها قادرة على مواجهة جميع التحديات."