5 رسائل من قائمة فيلدا قبل انطلاق "كان السيدات"

لم تحمل قائمة المنتخب المغربي النسوي المشاركة في كأس أمم إفريقيا 2026 مفاجآت مدوية، لكنها كشفت عن ملامح رؤية المدرب الإسباني خورخي فيلدا قبل انطلاق البطولة، بين الرهان على الاستقرار، وضخ دماء جديدة، والسعي إلى إنهاء عقدة الوصافة وحصد اللقب القاري الأول.

5 رسائل من قائمة فيلدا قبل انطلاق "كان السيدات"

بعد أشهر من التحضير وخوض سلسلة من المباريات الودية، أعلن خورخي فيلدا قائمته النهائية لخوض نهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات، في قرار يعكس اقتناعه بأن الحفاظ على العمود الفقري للمنتخب هو الطريق الأقرب للمنافسة على اللقب.

الاستقرار قبل كل شيء

أبرز ما يميز القائمة هو استمرار الثقة في الركائز التي قادت المنتخب إلى نهائي النسختين السابقتين، يتقدمهن القائدة غزلان الشباك، أفضل لاعبة في إفريقيا لسنة 2025، إلى جانب فاطمة تاغناوت وابتسام الجرايدي، ما يؤكد أن فيلدا لا يرغب في إدخال تغييرات جذرية قبل بطولة ستقام على الأراضي المغربية.

هذا التوجه يعكس إيمان المدرب الإسباني بأن الانسجام والخبرة قد يكونان أكثر أهمية من المغامرة بأسماء جديدة في بطولة لا تقبل الأخطاء.

دماء جديدة للمستقبل والحاضر

ورغم اعتماده على العناصر الأساسية، لم يغفل فيلدا تجديد الدماء داخل المجموعة، بعدما منح الفرصة لخمس لاعبات جديدات، أبرزهن مهاجمة برشلونة كوثر أزراف، التي ستخوض أول بطولة قارية وهي في الثامنة عشرة من عمرها.

كما ضمت القائمة هاجر سعيد، وجاد ناصي، وشيماء مرتاجي، ومريم عتيق، وهي أسماء ينتظر منها منح المنتخب خيارات إضافية في مختلف المراكز، خاصة مع ضغط المباريات خلال البطولة.

غيابات تفتح باب التساؤلات

في المقابل، شهدت القائمة استبعاد أسماء حضرت في النسخة الماضية، من بينها أنيسة لحماري، وهند حسناوي، وصباح صغير، وسلمى بوكرش، وسارة قاسي، ومنى الغزواني.

وتؤكد هذه التغييرات أن المنافسة داخل المنتخب أصبحت أكثر شراسة، وأن فيلدا لم يتردد في اتخاذ قرارات فنية من أجل تشكيل المجموعة التي يراها الأكثر جاهزية لخوض غمار البطولة.

كوثر أزراف عنوان الرهان الجديد

تعد كوثر أزراف واحدة من أبرز عناوين القائمة، ليس فقط لأنها أصغر لاعبة في المنتخب، بل أيضا لأنها تمثل أحد أبرز المواهب المغربية الصاعدة، بعدما فرضت نفسها داخل نادي برشلونة.

وسيكون ظهورها الأول في كأس أمم إفريقيا فرصة لاختبار قدرتها على نقل موهبتها إلى المستوى الدولي، وربما تتحول إلى إحدى مفاجآت البطولة.

لا خيار سوى اللقب

بعيدا عن الأسماء، فإن الرسالة الأهم التي تحملها القائمة هي أن المنتخب المغربي يدخل البطولة بهدف واحد، هو الفوز بالكأس.

فبعد خسارة نهائيي النسختين الماضيتين، ومع إقامة البطولة مجددا في المغرب وأمام الجماهير المغربية، سيكون الضغط كبيرا على لبؤات الأطلس لإنهاء عقدة الوصافة وإهداء الكرة النسوية المغربية أول لقب إفريقي في تاريخها.

ويبدو أن فيلدا مقتنع بأن المزيج بين الخبرة والشباب هو الوصفة الأنسب لتحقيق هذا الهدف، لتبقى الإجابة النهائية رهينة بما ستقدمه اللاعبات فوق أرضية الملعب عندما تنطلق المنافسة يوم 26 يوليوز.

5 رسائل من قائمة فيلدا قبل انطلاق "كان السيدات"